نظمت اللجنة العامة لحزب الوفد بالإسكندرية ندوتها الأسبوعية، برئاسة الدكتور محمد أبورابح عضو الهيئة العليا بعنوان: »أثر الاحتباس الحراري علي مصر«. حاضر فيها الدكتور سيد شرف الدين الأستاذ بقسم علوم البحار بكلية العلوم جامعة الإسكندرية.أكد أبورابح أن مشكله الاحتباس الحراري في مصر أصبحت من أخطر المشاكل التي تواجهنا في المستقبل بسبب استهلاك الطاقة في الأغراض الصناعيه بلا حدود أو قيود، وأحدث ذلك اختلالاً في التوازن الحراري للكرة الأرضية. وأشار أبورابح أن الطبيعة لا يمكن التنبؤ بها أو فهمها لأنها أكبر بكثير من أن يستطيع الإنسان التلاعب بها أو أن يجاريه، وعلينا أن نستعد للمخاطر القادمة جراء عدم فهمنا للطبيعة.وشدد أبورابح علي ان الاحتباس الحراري هو بداية لأزمات حادة سيواجها العالم ومصر مع ارتفاع درجات الحرارة بحوالي 1.5 درجة مئوية عام 2050، مما سيؤثر علي مصادر المياه والمحاصيل الزراعية، لذلك وجب علينا أن نستعد للخطر القادم، وما يتردد من آن للآخر بشأن الاحتباس الحراري.ونفي الدكتور سيد شرف الدين أستاذ علوم البحار، ما تردد عن غرق الإسكندرية والدلتا، وأن ما أعلن من تقرير عن ذلك غير صحيح، لأنه لا يستند إلي أية تقارير علمية حقيقية. وأضاف شرف الدين إلي دراسات أجراها قسم علوم البحار عن التغيرات المناخية علي مدينة الإسكندرية، خلال الفترة من 1969 إلي عام 2002 من خلال قراءتا مستوي سطح البحر كل ساعة علي مدار هذه السنوات ونسب البخر والتغيرات المناخية وجد أن ارتفاع منسوب سطح البحر لن يتجاوز 1.58 مم في السنة أي أنه خلال الخمسين عاماً القادمة، لن يتجاوز ارتفاع البحر 15 سنتميتراً، وسيكون هناك ندرة للأمطار. ووصف شرف الدين التقرير الصادر من مجلس الوزراء بأنه صادر من غير مختصين وقدموا معلومات مغلوطة للشعب المصري، مما أحدث بلبلة لأنهم اعتمدوا علي تقارير خارجية، علي الرغم من اعتذار اللجنة العليا للتغيرات المناخية، بشأن تقديمها لمعلومات مغلوطة عن هذا، ولكن هناك إصرار من القائمين علي هذه العملية في إحداث بلبلة.وشدد شرف الدين علي وجوب احترام القوانين البيئية بالإسكندرية، ومايحدث علي الكورنيش هو العبث بعينه وعدم احترام لقانون البيئه رقم 4 لسنة1994، وذلك بإقامة المنشآت علي البحر وطريقة عمل الكورنيش نفسه غير علمية، لأنه معرض للتآكل خلال الخمسين سنة القادمة، وستنهار كل هذه المنشآت وطريق الكورنيش، وعرف شرف الدين الاحتباس الحراري بأنه زيادة تدريجية في درجات الحرارة لطبقات الغلاف الجوي المحيط بالأرض نتيجه لإنبعاث غازات الصوبة الخضراء منذ بداية الثورة الصناعية، وهي تتكون من ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز، مما أثر علي طبقة الأوزون التي تحمي الأرض.واختتم شرف الدين حديثه بأنه من الممكن الحصول علي دخل يتجاوز 25 مليار جنيه سنويا، لو أعدت خطة قومية للتخلص من القمامة عن طريق تدويرها والاستفادة منها، ووضع تصورات علمية وخطط مدروسة للمشكلات البيئية في مصر والبعد عن المجاملات في الاختيارات.